الفُورِكْس هو سوق تداول العملات الأجنبية،ويطلق عليه لفظ Forex أو FX اختصارًا للمصطلح Foreign Exchange Market، ويستفيد المستثمرون في سوق العملات Forex من تغير أسعار صرف العملات الأجنبية، وذلك عن طريق مبادلة عملة بأخرى وشراء العملات بسعر منخفض وبيعها بسعر مرتفع.
سوق العملات Forex السوق المالي الأكبر في العالم، حيث يصل حجم التداول في سوق العملات Forex إلى 5.3 تريليون دولار أمريكي يوميًا، أي أن حجم التداول في سوق العملات Forex يزيد عن ثلاثة أضعاف حجم التداول في سوق الأسهم وأسواق العقود المستقبلية في العالم أجمع، ويرجع ذلك إلى وجود البنوك المركزية وكبرى البنوك الاستثمارية والمؤسسات المالية الضخمة بالإضافة إلى كبار المحافظ والصناديق الاستثمارية، مما أدى إلى كَوْن سوق العملات Forex أكبر الأسواق المالية وأقواها وأكثرها استقرارًا.
كما أن الثورة التكنولوجية وظهور الإنترنت في نهايات القرن الماضي قد ساهما بشكل كبير في انتشار سوق العملات Forex، حيث أصبح بإمكان جميع المستثمرين حول العالم المتاجرة من خلال برامج التداول الإلكترونية بغض النظر عن الموقع الجغرافي، أو حجم رأس المال المراد التداول به.
فعلى عكس الأسواق المالية الأخرى، ليس لسوق العملات Forex مقر جغرافي محدد أو مكان مركزي تتم فيه عمليات التداول، فيتصف سوق العملات Forex بأنه غير مركزي حيث يعد من نوعية بورصات التبادل عبر شبكات الاتصال التي تسمى Over the Counter أو OTC وتعمل عبر الشبكات الإلكترونية ووسائل الاتصال الحديثة كالحاسب الإلكتروني.
ونظرًا لطبيعته اللامركزية فإن سوق العملات Forex يعمل على مدار 24 ساعة يوميًا ولمدة خمسة أيام عمل أسبوعيًا، ولا يعمل سوق العملات Forex يومي السبت و الأحد كعطلة أسبوعية عالمية.
العملات عنصر رئيسي في أي نشاط استثماري، وهذا هو ساهم في جعل سوق العملات أكبر الأسواق المالية، حيث أنه لا يقارن بأي من الأسواق الأخرى كأسواق الأسهم والسندات وغيرها.
ولا يلعب تبادل العملات دورًا في الانشطة الاستثمارية فقط، ولكن أيضًا له دور فعال في الحياة الطبيعية للأفراد، فعلى سبيل المثال عند احتياج مستهلك سعودي لدواء يصنع في الولايات المتحدة الأميركية ، فإنه يقوم بشراء هذا الدواء بالدولار الأميركي، أي أنه يقوم باستبدال الريال السعودي بالدولار الأميركي حتى يتمكن من شراء الدواء.
وكذلك إذا وجدنا سائحًا ألمانيًا يقوم بزيارة الولايات المتحدة فإنه يستبدل اليورو بالدولار الأمريكي حتى يستطيع شراء احتياجاته أثناء رحلته وأيضًا شركة الاستيراد الأمريكية التي تستورد بضائعها من اليابان فتستبدل الدولار الأمريكي بالين الياباني حتى تتمكن من الشراء.
وتنطبق نفس العلاقة على ملايين الشركات الكبرى والبنوك الاستثمارية التي تتعامل مع العملات بشكل دائم، وهو ما أضاف لسوق العملات بريقه وقوته لأهمية العملات وعدم إمكانية الاستغناء عنها أو عن عمليات تبادلها.
ولكي يمكننا معرفة أفضلية سوق العملات على ما سواه من الأسواق يمكن أن نضع هذه المقارنة البسيطة نصب أعيننا، فنسأل:
هل من الأفضل للمستثمر أن يستثمر أمواله في الدولار الأمريكي أم في شركة جوجل؟!
أو هل من الأفضل أن يستثمر أمواله في النفط أم في الدولار الكندي الذي يعد أحد أكبر مصادر النفط وصاحب الاقتصاد المستقر؟!
بالطبع الاختيار الصحيح سيصب دائمًا في مصلحة العملات، فالشركات يمكن أن تفلس أو تتعرض لأزمات مالية وانهيارات مفاجئة ومشاكل أخرى كثيرة، وعلى الجانب الآخر قد تتحرك السلع بعنف، وذلك على عكس العملات التي يعد أقصى تحرك يومي لها في حدود 1% - 3% على أقصى تقدير، وبالتالي تعد أكثر الأسواق استقرارًا وأمنًا.
الفُورِكْس له الكثير من المزايا التي جعلته أكبر الأسواق المالية في العالم وأسرعها نموًا، ويومًا بعد يوم يتزايد عدد المتاجرين في سوق العملات لأفضليته على الأسواق الأخرى، وسنستعرض بعض من مزايا المتاجرة في سوق العملات:
● السيولة الضخمة:
الفُورِكْس يتميز بسيولته الضخمة، فهناك دائمًا بائعين ومشترين عند كل الأسعار، وهو ما يعني إمكانية فتح وإغلاق الصفقات عند السعر الذي تريده، على عكس الحال في الأسهم حيث يمكن أن تبقى معلقـًا في صفقة بسبب نقص السيولة في السهم الذي قمت بشرائه، أو حيث يمكن ألا تجد عروض عند السعر الذي تريد شراء السهم منه.
● إمكانية المتاجرة في الوقت المناسب لك:
يعمل الفُورِكْس على مدار 24 ساعة، وهذا يعطي الفرصة للمتاجرين في جميع أنحاء العالم بالمتاجرة في الوقت المناسب لهم بغض النظر عن تفرغهم من عدمه.
● الربح في الاتجاهين الصاعد والهابط:
في الفُورِكْس يمكنك الاستفادة من الاتجاهين، فإذا توقعت الصعود تقوم بالشراء وإذا توقعت الهبوط تقوم بالبيع، أي أنك يمكنك الاستفادة من جميع أوضاع السوق.
● المتاجرة باستخدام الرافعة المالية:
في سوق العملات يمكنك المتاجرة بأضعاف أضعاف رأس مالك باستخدام الرافعة المالية، وهو ما لا يتوفر في أي سوق آخر، ويمكنك من تحقيق أرباح كبيرة من مبالغ صغيرة، ولكن عليك الحذر فكما تساعدك الروافع المالية على تحقيق أرباح كبيرة، قد تتسبب أيضًا في خسائر ضخمة إذا لم تستخدم بحكمة وحرص.
● المتاجرة بدون عمولات إضافية:
لا يوجد أي عمولات إضافية على الصفقات في سوق العملات، فالوسيط لا يأخذ على تنفيذ الصفقات سوى الفارق السعري بين سعر الشراء وسعر البيع، ويعد هو الهامش الربحي (Spread) الذي حصل علية الوسيط.
● لا يمكن لأي جهة التحكم في الأسعار:
السيولة الضخمة لسوق العملات تجعل من المستحيل لأي فئة تحريك السوق والتلاعب بالأسعار كما يحدث في الأسواق ضعيفة السيولة، فحتى كبار البنوك والمحافظ الاستثمارية الضخمة لا يمكنها التحكم في الأسعار.
● إمكانية المتاجرة بمبالغ صغيرة:
الحد الأدنى لفتح حساب في سوق العملات في أغلب الشركات لا يزيد عن 5 دولار، وهو ما يتيح لصغار المستثمرين المتاجرة في السوق كغيرهم من الكبار، بأموال تفيض عن حاجتهم.
● إمكانية فتح حساب تجريبي مجاني:
توفر شركات الوساطة إمكانية فتح حساب تجريبي مجاني (Demo Account)، يمكنك من خلاله المتاجرة في السوق بأموال وهمية، للتدرب على ظروف السوق المختلفة والتعلم الجيد قبل البدء في المتاجرة، وتكون المتاجرة على الأسعار والأوضاع الفعلية للسوق والاستثناء الوحيد أن الأموال في الحساب التجريبي هي وهمية للتدريب فقط، وهي من أهم مميزات سوق العملات، حيث يمكنك التدرب على السوق بالفعل والحكم عليه وعلى أدائك فيه مستقبليًا.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق